أثار استخدام الأسيتامينوفين أثناء الحمل، المعروف شائعًا باسم تايلينول، جدلًا واسعًا في السنوات الأخيرة حول احتمال ارتباطه باضطراب طيف التوحّد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى الأطفال. إلا أن دراسة حديثة نُشرت في مجلة The Lancet في يناير 2026 تحمل أخبارًا مطمئنة للحوامل، حيث أظهرت عدم وجود علاقة سببية بعد تحليل علمي دقيق وشامل.
ماذا تكشف أحدث الأبحاث؟
قام هذا التحليل الشامل بمراجعة 43 دراسة عالية الجودة ومنخفضة التحيّز من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك دراسات واسعة شملت أشقاء من السويد واليابان. واستخدم الباحثون أساليب متقدمة، مثل المقارنة بين الأشقاء، لأخذ العوامل الوراثية والعائلية بعين الاعتبار — وهي عوامل مربِكة رئيسية لم يتم التحكم بها بشكل كافٍ في الدراسات السابقة.
والنتيجة؟ اختفت أي ارتباطات لوحظت سابقًا، مما يشير إلى أن استخدام تايلينول يظل آمنًا أثناء الحمل عندما يكون ضروريًا من الناحية الطبية.
وعلى عكس التحليل التجميعي الصادر عن Mount Sinai عام 2025، والذي شمل 46 دراسة وأشار إلى احتمالية وجود مخاطر مع الجرعات العالية، ركزت دراسة The Lancet على تصاميم بحثية تقلل التحيّز إلى أدنى حد. وأوضحت أن المخاوف السابقة كانت ناتجة عن عوامل غير مُعدّلة، وليس عن الدواء نفسه.
لماذا يهم هذا الأمر للحوامل؟
الحمل قد يصاحبه الكثير من الآلام، وفي بعض الحالات يكون تخفيف الألم أو خفض الحرارة أمرًا ضروريًا. ويؤكد خبراء الصحة، بمن فيهم مختصون من مؤسسات طبية رائدة، على أهمية الالتزام بالجرعات الموصى بها دون قلق مفرط. تساعد هذه الدراسة في تهدئة المخاوف التي غذّتها العناوين الإعلامية، مع التأكيد الدائم على ضرورة استشارة الطبيب لاختيار الأنسب لحالتك.
وبصراحة: العلم يتطور باستمرار، ونتائج اليوم تأتي استكمالًا لتساؤلات الأمس. فبينما أشارت أبحاث سابقة إلى احتمالات ارتباط، فإن الأدلة الأقوى الآن تشير بوضوح إلى عدم وجود ضرر مباشر من الأسيتامينوفين.
هل ترغبين في الحصول على معلومات مخصصة حول صحة الحمل؟ تواصلي معنا لمعرفة المزيد والبقاء على اطلاع دائم.